اسمع والقرار لك

2013-08-11

شخص دخل المسجد لصلاة العشاء ثم تذكر أنه لم يصل المغرب فماذا يعمل؟


سئل فضيلة الشيخ : عن شخص دخل المسجد لصلاة العشاء ثم تذكر أنه لم يصل المغرب فماذا يعمل ؟
... فأجاب بقوله : إذا دخلت المسجد وصلاة العشاء مقامة ثم تذكرت أنك لم تصل المغرب فتدخل مع الجماعة بنية صلاة المغرب ، وإذا قام الإمام إلى الركعة الرابعة ، فتجلس أنت في الثالثة وتنتظر الإمام ثم تسلم معه ، ولك أن تسلم ثم تدخل مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء ، ولا يضر اختلاف النية بين الإمام والمأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم ، وإن صليت المغرب وحدك ثم صليت مع الجماعة فيما أدركت من صلاة العشاء فلا بأس .

وإذا حضر الجماعة وعليه فائتة فجمهور أهل العلم من الحنفية والمالكية والمذهب عند الحنابلة ، أنه يصلي معهم الحاضرة ثم يقضي الفائتة ، ثم يعيد الحاضرة ، وقد سبق ذكر الأدلة على ذلك ، ومراعاة للترتيب الواجب .

و
ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يصلي الحاضرة مع الجماعة ، ثم يقضي الفائتة ، ولا يعيد الحاضرة على الصحيح ، وهو قول ابن عباس ومذهب الإمام الشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، لأن الله لم يوجب صلاتين

جاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية : (مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ: فَجَاءَ إلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ الْمَغْرِبَ قَدْ أُقِيمَتْ، فَهَلْ يُصَلِّي الْفَائِتَةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَمْ لَا؟


الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. بَلْ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ
بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَلَكِنْ هَلْ يُعِيدُ الْمَغْرِبَ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُعِيدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَمَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ.
وَالثَّانِي: لَا يُعِيدُ الْمَغْرِبَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.
وَالثَّانِي أَصَحُّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ، إذَا اتَّقَى اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ) انتهى

قلت : انظر إلى قول شيخ الإسلام ( بَلْ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ )، ثم رجح أنه لا يعيد الفائتة ، فأين الترتيب الواجب بين الصلوات على الراجح ، وهل حضور الجماعة يسقط الترتيب وما الدليل على ذلك .


وذهب جمع من أهل العلم المعاصرين إلى أنه يصلي الفائتة مع الجماعة ويخالف الإمام في نيته ، ثم يصلي الحاضرة منفردا ، مراعاة للترتيب الواجب بين الصلوات
، ولجواز اختلاف النية بين الإمام والمأموم على الراجح من أقوال أهل العلم ، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين وابن باز وغيرهم من أهل العلم ، وهذا القول أعدل الأقوال في نظري ، وان كان مخالفا لاتفاق الأئمة كما ذكر شيخ الإسلام سابقا في أنه يصلي الحاضرة مع الإمام .
تنبيه : لم أجد أحدا من أهل العلم السابقين يقول بهذا القول (أنه يصلي الفائتة مع الجماعة ، ثم يصلي الحاضرة ) فأرجو من الإخوة الأفاضل في المنتدى إرشادي إلي آثار ونقول عن السابقين من أهل العلم ، وإلا كان الأولى الرجوع إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية .

 

قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً الأحزاب:56
Google Profile